السيد الخميني

206

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

رَحِيمٌ « 1 » فيكون حاصل مفادها أنّ الوارد في أعمالهم لمعيشته ارتكب حراماً ، فإن أحسن إلى إخوانه يكون واحداً بواحد وعسى اللَّه أن يتوب عليه . وأظهر منها رواية زياد العبدي . ولا يبعد أن يكون هو زياد بن أبي سلمة ، بل ولا يبعد أن يكون العبدي مصحّف « القندي » ، ويكون زياد بن أبي سلمة زياد بن مروان القندي ، ولعلّ مروان كان مكنّى بأبي سلمة ، فإنّ الروايتين كأ نّهما في قضيّة واحدة نقلت الثانية بالمعنى ، ولهذا لا تخلو من نحو اغتشاش . وإنّما قلنا : هي أظهر في المقصود ؛ لعدم اشتمالها على الشرطية ، بل قال : « امض وأعزز إخوانك . . . » . فأمره بالإعزاز لمن كان مشتغلًا بعملهم للهداية إلى طريق لو سلكه عسى اللَّه أن يتوب عليه . وأمّا رواية علي بن رئاب فلأنّ قوله : « كفّارة أعمالكم . . . » لا يراد به الدخول لإعزاز المؤمن ؛ لأنّه - مضافاً إلى عدم تناسب الكفّارة مع نفي الحرمة عرفاً ، فإنّها لتكفير السيّئة أو النقيصة الحاصلة منها - أنّ الدخول لذلك له أجر وثواب حسب الروايات المتقدّمة ، فلا معنى للكفّارة فيه . فيكون ذاك وذا قرينة على أنّ المراد بأعمالهم ما دخلوا فيها لمقاصدهم ، كما هو كذلك بحسب النوع . ومنه يظهر حال مرسلة الصدوق ورواية العيّاشي . وأمّا رواية الحسن الأنباري فالظاهر أنّ أبا الحسن عليه السلام كان لم يصدّقه في دعواه الخوف على نفسه ، أو كان عليه السلام عالماً بعدم وقوع مكروه عليه لو لم يدخل

--> ( 1 ) - التوبة ( 9 ) : 102 .